
تطل سلطنة عمان على مضيق هرمز، وهو بوابة الخليج، ومصدر ثلثي صادرات النفط العالمية، وتقع على طرق التجارة الرئيسة بين الشرق والغرب، مما يضمن لها سهولة الوصول إلى الأسواق في الشرق الأوسط والهند وجنوب شرق آسيا، أفريقيا وأوروبا.
وبينما ساهمت عائدات النفط في تحقيق النمو الاقتصادي السريع في سلطنة عمان، إلا أن الحكومة طبقت وبنشاط خطة تنموية تركز على تنويع الاقتصاد والتصنيع والخصخصة بهدف تقليل الاعتماد على مساهمة صناعة النفط في الناتج المحلي الإجمالي.
تُعدّ رؤية عُمان 2040 المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لسلطـنة عُمان، ومنها تنبثـق الاســتراتيجـــيات الوطـنية القطاعــية والخطط الخمسـية للتنمية. مع مراعاة الواقع الاقتصادي والاجتماعي، واستشراف المستقبل بموضوعية، والقدرة على مواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية.
تمتلك سلطنة عمان إمكانات كبيرة في العديد من الصناعات مثل السياحة والثروة السمكية والخدمات اللوجستية والتعدين والخدمات الإبداعية والتقنية والصناعات التحويلية. تشجع الحكومة العمانية الاستثمار الأجنبي المباشر بقوة واستخدمت عائدات النفط والغاز لتطوير البنية الأساسية والموارد البشرية في البلاد.
لقد عززت الحكومة العمانية بوعي نمو الدولة مع الحفاظ على ثقافتها وتراثها، وطورت الاقتصاد الوطني على أساس مبادئ العدالة والسوق الحر، وتستثمر بكثافة في تنمية قاعدة الأعمال في الدولة.
تواصل سلطنة عمان، من خلال الاستثمارات الكبيرة في البنية الأساسية وضمان سهولة الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية على حد سواء، جذب الشركات الجديدة العاملة في قطاعات متعددة، من الطاقة الخضراء والخدمات اللوجستية إلى السياحة.
يمثّل إطلاق خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، بموجب المرسوم السلطاني رقم 1/2026، مرحلة محورية في دفع مسيرة التحول الاقتصادي والاجتماعي، استنادًا إلى سياسات ترتكز على الكفاءة والاستدامة والتنافسية.
وتشكّل الخطة حلقة وصل بين مرحلة التعافي الاقتصادي ومرحلة النمو والتوسع، مستندةً إلى رؤية واضحة وأطر تشريعية وتنظيمية متكاملة، بما يضع سلطنة عُمان على مسار واعد نحو مستقبل اقتصادي مزدهر ومستدام.
وسيتم تنفيذ هذه الخطة إلى جانب مجموعة من البرامج الاقتصادية لتحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار. علاوة على ذلك، فإن إطلاق شبكة أمان اجتماعي من شأنها الحد من تأثير الإجراءات المالية على الفئات الضعيفة في المجتمع.








